الذهبي

380

سير أعلام النبلاء

صحب الشيخ أبا عامر المؤدب الذي هو مدفون مع الشيخ رسلان في قبته بظاهر باب توما - ودفن عندهما ثالث وهو أبو المجد خادم رسلان - وكان أبو عامر قد صحب الشيخ ياسين تلميذ الشيخ مسلمة . وقيل : إن مسلمة الزاهد صحب الشيخ عقيلا ( 1 ) ، وهو صحب الشيخ علي بن عليم صاحب أبي سعيد الخراز . كان نشارا في الخشب ، فقيل : بقي سنين يأخذ أجرته ، ويدفعها لشيخه أبي عامر ، وشيخه يطعمه . وقيل : بل كان يقسم أجرته ، فثلث يتصدق به ، وثلث لقوته ، وثلث لباقي مصالحه . وكان يتعبد بمسجد داخل باب توما جوار بيته ، ثم انتقل إلى مسجد درب الحجر ، فأقام بجهته الشرقية ، وكان الشيخ أبو البيان ( 2 ) في جانبه الغربي ، فتعبدا مدة ، وصحب كلا منهما جماعة ، ثم خرج الشيخ بأصحابه ، فأقام بمسجد خالد بن الوليد الذي تجاه قبته ، وعبد الله إلى أن مات في حدود سنة وخمسين وخمس مئة أو بعد ذلك . وقد سقت من أخباره في " تاريخنا الكبير " . وكان ورعا قانتا ، صاحب أحوال ومقامات ، ولم تبلغني أخباره كما ينبغي ، وما علمته كان له اشتغال في العلم . 258 - أبو الحسين الزاهد * هو الزاهد القدوة الولي ، أبو الحسين بن أبي عبد الله بن حمزة المقدسي .

--> ( 1 ) في الأصل عقيل . ( 2 ) الذي تقدمت ترجمته برقم ( 219 ) . * تذكرة الحفاظ 4 / 1313 ، دول الاسلام 2 / 64 ، العبر 4 / 134 ، شذرات الذهب 4 / 152 .